تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

116

مصباح الفقاهة

وبعبارة أخرى أن التلف بل التصرف ولو كان قليلا وإن كان يوجب سقوط الخيار ولكنه واقع بعد تحقق البيع وحصوله النقل والانتقال ، وأما التصرف الحاصل بايجاد أحد ركني البيع كما يتحقق هنا بالقبول فلا يوجب سقوط الخيار ، وعليه فإذا فسخ كل من البايع أو المشتري العقد فيرد بدل العين التي في حكم التالف كما هو واضح . 3 - إن في شراء العمودين وإن كان يحصل النقل والانتقال حقيقة إلا أنه آني ، فلا يقبل إلا العتق ، فلا يقبل المورد تعلق الفسخ والرد به ، فإن الحر لا يصير عبدا ، وعلى هذا فأدلة الخيار تكون منصرفة عن المقام . وبعبارة أخرى أن منصرف أدلة الخيار صورة بقاء العوضين ، فإذا تلف أحدهما أو كلاهما تلفا حقيقيا أو تلفا حكميا وشرعيا كالانتقال إلى الغير بالبيع ونحوه أو كالعتق كما في المقام ، خرج المورد عن منصرف الأدلة . والحاصل أن المستفاد من دليل الخيار تقوم حق الخيار بقيام العوضين إما بتعلق الحق بهما ابتداء أو كان الحق قائما بالعقد ، ولكن ذلك لغرض استرجاع العوضين ، فلا يكون حيث لا يكونا العوضان قائمين . وفيه أن متعلق الفسخ هو العقد كما تقدم بيانه سابقا دون العين كما هو كذلك في المعاطاة ، حيث إن معنى تزلزل العقد هو جواز تراد العينين ، وعلى هذا فيجوز اعمال الخيار حتى بعد تلف أحد العوضين أو كليهما بحيث لا يكون مستندا إلى تصرف أحدهما ، وعليه فإن كانت العين باقية فتسترجع العين وإلا فبدلها . ودعوى انصراف الأدلة الدالة على ثبوت الخيار إلى صورة بقاء العين دعوى جزافية ، فإنه لا منشأ له بوجه وإن كانت نتيجة فسخ العقد أيضا هو استرجاع العين . 4 - إن معنى الفسخ هو فرض كون العين تالفة في ملك البايع في فرض التلف ، بأن يفرض أن المبيع لم يكن منتقلا إلى المشتري أصلا ، لأن